البهوتي
588
كشاف القناع
ما نوى . ( وأول وقت طواف الزيارة : بعد نصف ليلة النحر ) لما تقدم من حديث أبي داود عن عائشة . ( والأفضل فعله يوم النحر ) لقول ابن عمر أفاض رسول الله ( ص ) يوم النحر ، متفق عليه . ( فإن أخره إلى الليل فلا بأس ) بذلك ( وإن أخره عنه ) أي عن يوم النحر ( و ) أخره ( عن أيام منى ، جاز كالسعي . ولا شئ عليه ) لأن آخر وقته غير محدود . ( ثم يسعى بين الصفا والمروة إن كان متمتعا . ولا يكتفي بسعي عمرته ) لأنها نسك آخر بل يسعى لحجه . ( أو ) كان ( غير متمتع . ولم يكن سعي مع طواف القدوم ) مفردا كان أو قارنا ( فإن كان قد سعى ) بعد طواف القدوم ( لم يسع ) لأنه لا يستحب التطوع بالسعي كسائر الأنساك . قال في الشرح : ولا نعلم فيه خلافا . ( والسعي ركن في الحج فلا يتحلل ) التحلل الثاني . ( إلا بفعله كما تقدم ) لحديث حبيبة بنت أبي تجراة قالت : رأيت رسول الله ( ص ) يطوف بين الصفا والمروة . والناس بين يديه ، وهو وراءهم ، وهو يسعى حتى أرى ركبتيه من شدة السعي يدور به إزاره . وهو يقول : اسعوا فإن الله كتب عليكم السعي رواه أحمد . وعن عائشة ما أتم الله حج امرئ ولا عمرته لم يطف بين الصفا والمروة ، متفق عليه مختصر . ( فإن فعله ) أي السعي ( قبل الطواف عالما أو ناسيا أو جاهلا أعاده ) لما تقدم من أن شرطه وقوعه بعد الطواف . ( ثم قد حل له كل شئ ) حتى النساء ( ويستحب التطيب عند الاحلال ) الأول . لما تقدم من حديث عائشة . ( ثم يأتي زمزم فيشرب منها لما أحب ) لحديث جابر مرفوعا : ماء زمزم لما شرب له رواه ابن ماجة . وعن ابن عباس معناه مرفوعا . رواه الدارقطني . ( ويتضلع ) منه . لقوله ( ص ) : إن آية ما بيننا وبين المنافقين أن لا يتضلعون من زمزم رواه ابن ماجة . ( زاد في التبصرة : ويرش على بدنه وثوبه ويقول : بسم الله . اللهم اجعله لنا علما